الشيخ الجواهري
157
جواهر الكلام
وتبعاتها من حقوق الناس وغيرها ، ضرورة كونها حينئذ كسابقتها في الاقدام على المحرمات وفعلها بالاختيار ، نعم في حرمة ما كان منها محللا كجباية الخراج والنظام بغير المحرم ونحوهما وعدمها وجهان ، ينشئان من أنها بمنزلة الولايتين المستقلتين إحداهما على عمل محلل ، والأخرى على محرم ، فكل منهما له حكمه ، إذ الحرام لا يحرم الحلال وقال عز من قائل ( 1 ) ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) ومن أنها في الفرض ولاية واحدة ، فمع فرض امتزاج عملها بالحلال والحرام تكون محرمة ، ولو لما تعرفه انشاء الله من أن حلية الولاية على المحلل المحض للإذن من أئمة العدل ، وإلا فهي محرمة أيضا كما أشار إليه أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي حمزة ( 2 ) بقوله ( من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمنا من ذلك فهو له حرام ) بل يدل عليه غير واحد من النصوص ، المعتضدة بما هو معلوم من العقل والنقل ، من كون المنصب منصبهم ، والولاية ولايتهم والأمر راجع إليهم في جميع هذه الولايات ، فليس لأحد الدخول في شئ منها بدون إذنهم ، ولا ريب في عدمها في الفرض ، خصوصا بعد تظافر النصوص أو تواترها في النهي عن الدخول في أعمالهم حتى أن في بعضها ( 3 ) ( من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله خنزيرا ) وفي خبر زياد بن أبي سلمة ( 4 ) منها ( قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان قال : قلت :
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 102 ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 15 ( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9 ( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9